العلامة الحلي

533

تحرير الأحكام

ولو لم يفرّطا ، بأن غلبتهما الرّياح القويّة ، فلا ضمان . ويقبل قول الملاّح في عدم التّفريط مع اليمين . ولو فرّط أحدهما خاصّة ، ضمن ما تلف بفعله في سفينةِ الآخر ، وكذا البحث في المتصادمين . ولو كانت إحدى السفينتين واقفةً والأُخرى سائرة ، ووقعت ( 1 ) السّائرة على الواقفة بتفريط القيّم ، لم يكن على صاحب الواقفة ضمان ما تلف في السائرة ، وعلى قيّم السائرة ضمانُ ما تلف في الواقفة ، وان لم يفرّط فلا ضمان . 7175 . الحادي عشر : لو خرق سفينة فغرقت بما فيها ، وكان عمداً وهو ممّا يغرقها غالباً ويغرق من فيها ، لكونهم في اللّجة ، أو لعدم معرفتهم بالسّباحة ، فعليه القصاص وضمان السفينة والأموال ، وإن كان خطأ ، فعليه ضمان الأموال والسّفينة والعبيد في ماله ، وأمّا الأحرار فعلى عاقلته . ولو كان عمد الخطأ ، بأن أراد إصلاح موضع فقلع لوحاً له ، أو أراد إصلاح مسمار فنقب موضعاً ، وكانت السّفينة سائرةً ، فهو ضامن في ماله ما ( 2 ) يتلف من مال ونفس . ولو خيف على السفينة الغرق ، فألقى بعضُ الرّكبان متاعَهُ ، لتخفّ وتسلم من الغرق لم يضمنه أحدٌ . ولو ألقى متاعَ غيره بغير إذنه ضمنه وحده .

--> 1 . في « ب » : فوقعت . 2 . كذا في النسختين ولعلّ الأولى « لما » .